حيدر حب الله
334
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
متأكّدة ، وهي تثور وتقول : أنا أعلم وأنا متأكّدة من مصادري ، وتجوز الغيبة من ناحية طائفيّة كونها سنّية ، عفواً معناها يجوز عليهم وهم غير موالين ولا يخافون الله و . . . وأحياناً أضطرّ أن أستمع مع عدم قناعتي ، وذلك لعلمي مسبقاً بأنّني لن أخرج معها بنتيجة سوى الخلاف ، وهي تصفني بأنّي لست خبيرة بمن حولي ، وتعتبر ذلك سذاجة ، وأنا من باب صداقتي معها واحتراماً لذكرياتي الطيّبة معها أضطرّ لمجاملتها ، ولكن عندما أجلس مع نفسي أتضايق وأستاء ماذا أفعل ؟ وما العمل وهي معي في عملي مدى الحياة ، والناس بأخلاقهم ، وعلينا تربية أنفسنا أولًا قبل أن ننظر لغيرنا ، خصوصاً إذا كان من حولنا مقتنعين تماماً بما يفعلون ، فليس باستطاعتنا تربيتهم ، وكلٌّ منّا محاسب على عمله ، فماذا ترى في كلّ هذا أستاذي ؟ أريد حلًا وليس بإمكاني تغيير مكاني ، وقد فكّرت كثيراً أن أستقيل من العمل ؛ لأنه يكفيني ذنوبي وليس بإمكاني أن أتحمّل تبعات غيري ، ولكن يصعب عليّ ترك العمل بسبب ظروف المعيشة ، وأشعر بعجز لأنّي لا أقدر على ترك هذه الإنسانة ؛ لإحساسي بالمسؤولية واحترامي لمواقفها معي . الحديث يطول في الموضوع لكن ما يؤرّقني هو حدود الغيبة وعواقبها ، وهل الحديث عن ظلم الرئيس على من يرأس تعتبر غيبة وإلا مجرّد تخفيف عن النفس مع صديقك أو زميلك ؟ وهل الغيبة تجوز على الطوائف الأخرى كما يفتي فيه بعض الناس العاديين طبعاً ولا أعني المراجع ؟ وأعتذر للإطالة . * توجد هنا عدّة أسئلة وفروض في الحالة التي تنقلينها ، وهي : 1 - إذا كانت هذه المرأة تغتاب شخصاً في العمل أو خارج العمل قد ظلمها ، فهذا أمر جائزٌ لها بالفعل ، ويفتي الكثير من الفقهاء بجواز غيبة المظلوم لمن ظلمه حتى في غير ما ظلمه فيه ، وإذا كانت غيبتها جائزة لها فيجوز استماع الغيبة منها ،